الشوكاني

353

نيل الأوطار

ابن أبي حاتم : أنها مرسلة . وفيه أن أبا قلابة أدرك علي بن أبي طالب عليه السلام . وقد قال أبو حاتم : إن أبا قلابة لا يعرف له تدليس . ولعائشة حديث آخر عند الطبراني في الأوسط قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هل تخرج النساء في العيدين ؟ قال : نعم . قيل : فالعواتق ؟ قال : نعم فإن لم يكن لها ثوب تلبسه فلتلبس ثوب صاحبتها وفي إسناده مطيع بن ميمون ، قال ابن عدي له حديثان غير محفوظين . قال العراقي : وله هذا الحديث فهو ثالث . وقال فيه علي بن المديني : ذاك شيخ عندنا ثقة . وعن عمرة أخت عبد الله بن رواحة عند أحمد وأبي يعلى والطبراني في الكبير : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : وجب الخروج على كل ذات نطاق . زاد أبو يعلى : يعني في العيدين . وقال فيه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو من رواية امرأة من عبد القيس عنها . والأثر الذي ذكره المصنف عن ابن عمر أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي مرفوعا وموقوفا وصحح وقفه . قوله : من السنة أن يخرج ماشيا فيه مشروعية الخروج إلى صلاة العيد والمشي إليها وترك الركوب ، وقد روى الترمذي ذلك عن أكثر أهل العلم . وحديث الباب وإن كان ضعيفا فما ذكرنا من الأحاديث الواردة بمعناه تقويه ، وهذا حسنه الترمذي . وقد استدل العراقي لاستحباب المشي في صلاة العيد بعموم حديث أبي هريرة المتفق عليه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون فهذا عام في كل صلاة تشرع فيها الجماعة ، كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء . قال : وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه يستحب أن يأتي إلى صلاة العيد ماشيا ، فمن الصحابة : عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب . ومن التابعين : إبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز . ومن الأئمة : سفيان الثوري والشافعي وأحمد وغيرهم . وروي عن الحسن البصري أنه كان يأتي صلاة العيد راكبا ، ويستحب أيضا المشي في الرجوع ، كما في حديث ابن عمر وسعد القرظ ، وروى البيهقي في حديث الحرث عن علي أنه قال : من السنة أن تأتي العيد ماشيا ثم تركب إذا رجعت قال العراقي : وهذا أمثل من حديث ابن عمر وسعد القرظ ، وهو الذي ذكره أصحابنا يعني الشافعية . قوله : وأن يأكل . فيه استحباب الاكل قبل الخروج إلى الصلاة ، وهذا مختص بعيد الفطر ، وأما عيد النحر فيؤخر الاكل حتى يأكل من أضحيته لما سيأتي في الباب الذي بعد هذا . قوله : العواتق جمع عاتق ، وهي المرأة الشابة أول ما تدرك . وقيل : هي التي لم تبن من والديها ولم تزوج بعد إدراكها ، وقال